مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
235
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
صاحب لوائي ، وإذا مضيت تفرّق عسكري ! « 1 » فقال العبّاس : قد ضاق صدري ، وسئمت من الحياة ، وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين . فقال الحسين عليه السّلام : فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء . فذهب العبّاس « 2 » ووعظهم وحذّرهم ، فلم ينفعهم ، فرجع إلى أخيه ، فأخبره ، فسمع الأطفال ينادون : العطش العطش ! فركب فرسه ، وأخذ رمحه والقربة ، وقصد نحو الفرات ، فأحاط به أربعة آلاف ممّن كانوا موكّلين بالفرات ، ورموه بالنّبال ، فكشفهم « 3 » ، وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتّى « 4 » دخل الماء . فلمّا أراد أن يشرب غرفة من الماء ، ذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فرمى الماء « 5 » وملأ القربة « 6 » وحملها على كتفه الأيمن ، وتوجّه نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطّريق « 7 » وأحاطوا به من كلّ جانب « 8 » ، « 9 » فحاربهم حتّى ضربه نوفل الأزرق على يده اليمنى ، فقطعها ، فحمل القربة على كتفه الأيسر ، فضربه نوفل ، فقطع يده اليسرى من الزّند « 9 » ، فحمل القربة بأسنانه ، فجاءه « 10 » سهم ، فأصاب القربة وأريق ماؤها ، ثمّ جاءه سهم آخر ، فأصاب صدره ،
--> ( 1 ) - [ ولعلّ كلام العبّاس أخاه الحسين عليهما السّلام كان في موقعين : الأوّل : كلامه في بدء القتال إلى قوله : ( تفرّق عسكري ) والثّاني : كلامه حينما لم يبق مع أخيه غيره . وقد جمع الرّاوي بينهما مع اختلاف الزّمن كي يكون السّرد مجتمعا كاملا . ] . ( 2 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان : « إلى القوم » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان ] . ( 4 ) - [ المعالي : « حتّى إذا » ] . ( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] . ( 6 ) - وقال على ما روي : يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين وارد المنون * وتشربين بارد المعين تاللّه ما هذا فعال ديني ( 7 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « فحملوا عليه » ] . ( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] . ( 9 - 9 ) [ لم يرد في مثير الأحزان وذكر بدله بمثل تسلية المجالس ] . ( 10 ) - [ مثير الأحزان : « وجعل يركض ليوصل الماء إلى عطشا أهل البيت فجاء » ] .